حمد الجاسر

1000

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية

وصف الطريق هذا واضح فهو يسير من فيد نحو الغرب بميل نحو الشمال ، فيمرّ بقرية أبضة التي لا تزال معروفة ثم يمر بالهضبات التي وصفها وهي تعرف الآن باسم جبل ( أبو روادف ) ، وهذا يبعد عن أبضة في الجنوب الشرقي بنحو عشرين كيلا مع أنه قدر المسافة بثلاثة أميال ونصف ولكن يلاحظ أنه في أول الكلام قال : ( وأمياله بالميل الأول ) أي ليس بالميل المعروف ، ويظهر أن الميل الأول أطول من الميل المعروف ويتضح هذا من تقديره للمسافات في هذا الطريق ، كما هنا حيث يقارب الميل خمسة أكيال ، بينما هو في الميل الذي قدرت به مسافات طريق زبيدة كيلان اثنان وخمس كيل ، وقد ينقص يسيرا . ولا بد أن الطريق ترك منهل توز على يساره متجها صوب الأخرجة الذي يسمى هذا الطريق باسمه ، والأخرجة هذه تبعد عن فيد سبعة وعشرين ميلا ونصف ميل ، ويلاحظ الفرق بين الأميال ، والأخرجة على ما جاء في « معجم البلدان » ماء على متن الطريق الأول عن يسار سميراء ولا شك أن المقصود بكلمة يسار لمن جاء من مكة ، أما المصعد فإنها تكون يمينه كما يتضح من منازل الطريق التي بعده فكلها تدع طريق الحج الكوفي على اليسار حين الاتجاه إلى المدينة كما يتضح فيما بعد . ولم يرد في كتاب « المناسك » تحديد لموقع الأخرجة ، ويظهر أن تحديدها والكلام عليها ساقط من النسخة الخطية ، ولكنني أتصورها غرب توز في وادي العقيلة شمال وادي جبل واردات غير بعيدة عنه . كما أن المسافة بين الأخرجة وبين غمر مرزوق لم تحدّد في كتاب « المناسك » ، غير أن الطريق على ما وصف في هذا الكتاب يجزع وادي